ميرزا حسين النوري الطبرسي

284

خاتمة المستدرك

الكتاب على سبيل التقية في غاية البعد ، انتهى ( 1 ) . أقول : وفي كلامه مواقع للنظر ، وقبل الإشارة إليها لا بد من الإشارة إلى مقدمة ، هي . أن كل ما وقع التعبير به في أسانيد الاخبار بالنسبة إلى الحجج الطاهرين عليهم السلام من الأسامي ، والألقاب ، والكنى ، فهو ممن وقع في آخر السند من رجاله ، الذي يتلقى متن الخبر منه ، وهو صاحب التعبير عن الامام بما اقتضاه المقام من أساميهم وألقابهم الشريفة ، لا من صاحب الكتاب الذي أخرج الخبر في كتابه ، بل ولا من بعض من وقع في وسط السند ، لو فرض أن صاحب الكتاب أخرج الخبر من كتابه ، ومنه علم الناس جملة من ألقابهم وأدرجها الأصحاب في طي أحوالهم . قال شيخنا الكشي في رجاله ، في ترجمة إبراهيم بن عبد الحميد الصنعاني ( 2 ) قال نصر بن الصباح : إبراهيم يروي عن أبي الحسن موسى ، وعن الرضا ، وعن أبي جعفر عليهم السلام ، وهو واقف على أبي الحسن عليه السلام ، وكان يجلس في المسجد ويقول . أخبرني أبو إسحاق كذا ، وفعل أبو إسحاق كذا - يعني أبا عبد الله عليه السلام - كما كان غيره يقول : حدثني الصادق عليه السلام ، وحدثني العالم ، وحدثني الشيخ ، وحدثني أبو عبد الله عليه السلام ، وكان في مسجد الكوفة خلق كثير من أصحابنا ، فكل واحد منهم يكني عن أبي عبد الله عليه السلام باسم ( 3 ) . ولمعرفة صاحب هذه الألقاب والكنى ، وتمييز المشترك منها ، عقد كثير من مصنفي الرجال مقدمة في أوائل كتبهم أو أواخرها وذكروا فيها المراد منها ، ومستند تمييزهم بعض الأخبار الخاصة ، الذي يستكشف منه المراد ، ومن عبر

--> ( 1 ) رسالة في تحقيق حال فقه الرضا ( عليه السلام ) للخوانساري : 17 . ( 2 ) في النسخة الخطية : إبراهيم بن عبد الحميد الأسدي . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 744 / 839 .